الأحد، 21 أبريل 2013

كلنا إخوان


الإخوان رمز للفشل الإنساني في مصر بكل قبحهم وكذبهم وفاشيتهم وتطرفهم وخبثهم وشرهم وإنسياقهم كالخرفان لقادتهم العميان الأشرار
كلنا إخوان
كلنا فاشيين مثلهم , كلنا مخادعين ممثلين مدعين متلاعبين بالكلمات مثلهم
كلنا إخوان
كلنا أعداء الحق والضمير مثلهم , إنتهازيين مثلهم , ليس لنا كلمة ولا شرف ولا عهد مثلهم , خائنين غدارين مثلهم , مدعين التدين والإعتدال مثلهم 
كلنا إخوان
نري الدم والظلم ونتغاضي عنه إذا كان في الجهة الأخري ونتباكي عليه إذا كان من بيننا مثلهم , نستخدم كل الأساليب القذرة لأننا نبرر أي وسيلة للوصول لغايتنا مثلهم
كلنا إخوان
قادتنا عميان مثلهم , نسير ورائهم كالخرفان مثلهم , نعطل المنطق والحق والضمير بداخلنا ونستمع لمن يدغدغ مشاعرنا مثلهم
كلنا إخوان
ثوارنا مثلهم ومثقفينا مثلهم وساستنا مثلهم , ورجال الدين الذين نتبعهم (مسلمين وأقباط) مثلهم , كلنا أغبياء وعميان مثلهم
كلنا إخوان
ليبراليينا المدعين الإستنارة والإنسانية مثلهم , مسلمينا المدعين الإعتدال مثلهم , ملحدينا المدعين العقلانية مثلهم , أقباطنا المدعين القداسة مثلهم
الإخوان هم جماعه من الناس يظهر فيهم ما هو موجود بداخلنا ونخفيه وننكره جميعاً 
الإخوان كشفونا وكشفوا قذارتنا ولكننا نغمض أعيننا لأن المنظر صادم لنا ولا نريد الإعتراف ببشاعته 
سنري الحقيقة مجبرين عندما تسقط جماعة الإخوان ولن يتغير شيء للأفضل طالما لم يسقطوا بداخلنا وظلوا في الحكم بداخلنا مشكلتنا الحقيقية وعدونا الحقيقي الإخواني الذي بداخلنا 

كلنا ميتين بالروح ومنافقين
كلنا خرفان
كلنا إخوان



الجمعة، 22 مارس 2013

الدواء به سم قاتل


 أبتكر الإنسان الدواء لعلاج المرض وأستخدمه البعض للقتل
هل ترفض الدواء الأن عندما لم يأتي طعمه علي هواك ؟
أنا لست ضد الدواء ولكن ضد قتلي به - عندما يستخدم الدواء كسلاح قاتل أرفضه
أبتكر الإنسان الديمقراطية ليختار الشعب من يقود السفينة فأستخدمها المصريين لأختيار من يثقب السفينة
أنا لست ضد الديمقراطية ولكن ضد تدمير المجتمع وإغراقه - الديمقراطية في هذه الحالة تصنف كوسيلة تدمير للمجتمع
الثوار ودعاة الدولة المدنية أكتشفوا الحقيقة المُرة (الديمقراطية مع الشعب المصري تحولت لسلاح لهدم الوطن) ولكنهم لا يستطيعون إعلان هذه الحقيقة حتي لأنفسهم لأنها صادمة وتهز إيمانهم بأشياء كثيرة وتخجلهم أمام أنفسهم وأمام الأخرين , فتوصلوا للحل الوحيد ؟
الحل في الجيش !!!
أكثر من تأذي من العسكر وأكثر من هتف (يسقط حكم العسكر) أكتشفوا أن الحل الوحيد الأن في العسكر
وكنوع من الدفاع النفسي أبتكروا تبريرات وأكاذيب مريحة :
إنقلاب الجيش ليس حكم العسكر !
الجيش وطني وسيسلم البلاد بعد ذلك للمدنيين !
الإسلاميين والجيش قلبوا علي بعض !
الأخوات والأخوة الثوار والفلول ودعاة الدولة المدنية وكل من هم ضد الإسلاميين (وأنا واحد منكم) :
إحنا بنعيش في أوهام تدعوا للحصرة , إحنا بجد نصعب علي الكافر (بس مش بنصعب علي الإسلاميين)
رهاننا خاسر ووهمي وطفولي وأهطل
إحنا بين إحتمالين أن لا ينقلب الجيش علي الإسلاميين (الأغلب لن ينقلب) وساعتها سنتلقي القفا رقم ..(مش عارف أعد أخدنا كام قفا خلال السنتين دول) والإحتمال الثاني أن تحدث المعجزة وينقلب الجيش وساعتها سنفرح ونهلل ونتصور مع خير أجناد الأرض ودباباتهم ونكيد الإسلاميين ونفرح فيهم وننتشي نشوة تفوق النشوة الجنسية وتستمر أطول . ثم...
ثم نتلقي القفا الي بعده من العسكر بتعيين مبارك جديد وحزب وطني جديد ويوقن الشعب أن هذا أفضل (وأن إحنا أخرنا ديكتاتور معتدل), فنتفاجيء ونندهش ونتصدم ونعيط ونتظاهر ونقاوم ونموت ونتسجن وتطلع مننا أصوات تنادي بالتعاون مع الإسلاميين لأنهم أتعلموا من غلتطهم ولأنهم فصيل وطني لا يجب إقصائه وشركاء الوطن والكفاح ويجب مسامحتهم والتجاوز عن أخطائهم أثناء حكمهم القصير (أصل إحنا شعب طيب بطبعه)
يا أهلي وعشيرتي من محبي المنطق :
من أين يأتي الجيش العظيم ؟ من أين يأتي القضاء الشامخ ؟ من أين تأتي المعارضة والسياسيين والإعلاميين والمفكرين ...الخ ؟ أليس كل هؤلاء مننا ؟ أليسوا كلهم مصريين عاديين ؟ تربوا مثلنا في أسر مثل أسرنا وشوارعنا ومدارسنا ؟ ما هو المنطق في أن نصنف مجموعة من الناس بأنها ستكون أفضل من باقي الشعب ؟ أزاي تحط إيدك في قفص كوسه وتتوقع تطلع كريز مثلاً ؟ كلنا عبيد فاسدين نبيع أمنا وأبونا وأحياناً زوجاتنا ونقبض الثمن
الجيش مش هينفعكوا لأنه ظبط نفسه وقبض الثمن ولأنه مش مستورد
الجيش عبارة عن مجموعة مصريين لابسين زي موحد , جيناته هي جيناتنا الجيش ليس أفضل من الإسلاميين (التجربة أثبتت ده ولكننا نغمض أعيننا)
المصريين من زمان بيلعبوا اللعبه دي
يجي إحتلال أو حاكم ظالم مستبد ونصوت منه , وبعدين يجي مستعمر أو حاكم تاني يتخانق مع الأول علي مين فيهم يبقي سيدنا فإحنا نهلل ونأيد السيد الجديد (يمكن يكون أرحم) فالحاكم الجديد يلاقي شعب عبارة عن مجموعة عبيد (للأسف) فيتحول لمستبد ظالم فنصوت منه ونقول الأول كان أهون (ولا يوم من أيامه) ....وهكذا
طيب إيه الحل ؟
أنا معنديش حلول , أنا بأشخص المرض ومعنديش علاج (للأسف) ولكني بأكد علي أن علاجكم فاشل ومكلف ومؤلم بدون فائدة
ولكن عندي نصيحه :
أول خطوه والي دايماً بنهرب منها أننا نعترف بالحقيقة
يا ريت نعترف (المسلمين بيقولوا الحق حبيب الله , والأقباط مكتوب في كتابهم أن الحق هو أثقل الناموس) وإحنا كلنا بنحب وهم اننا شعب متدين , خلاص أعترفوا يا متدينين بالحق من غير تزوير أو تزييف
الحق أننا شعب عبد مدمن للعبودية هجاصين لا نعرف الجد منافقين لا نعرف الصدق (بس طيبين ومسالمين) وينتج عن ذلك :
1- أن الديمقراطية في يد الشعوب الحره نعمه ودواء وفي يدنا نقمة وهلاك
2- أن شعب أختار بإرادته من بين كثيرين (مرسي وشفيق) هو شعب عدو لنفسه وللحرية وللإنسانية وللنضافة
3- أنه لو جاء حاكم جيد سليم النية سنحوله مع الوقت لظالم مستبد
4- أننا كعبيد فاسدين سنكون محظوظين لو حكمنا سيد معتدل بيدلع عبيده ومطولهم الحبل شويه ومخفف ربطته شويه علي رقابنا ويقدر يقاوم إلحاحنا في أنه يتحول لسيد مستبد ظالم (وإن كنا لا نستحق ذلك)
لو أعترف 10 % من الشعب ممكن تحصل المعجزة وننجح 
كلام يضايق ويخنق وغلس , معلش الحق حق – عاجبنا مش عاجبنا – حلو وحش – مريح مؤلم – معلش , نشوفه ونعرفه غصب عننا لأنه حق . والحق قيمة عليا لا يجب تزيفه وتأييفه علي مقاسنا علشان يبسطنا.
يا ريت منكملش الوهم وتزييف الحق ونقول (بغضب وصرامة ووطنية) المصريين مش عبيد , المصريين عملوا ثوره وأبهروا العالم ولا زالوا يقاومون والدليل الي بيحصل دلوقتي في الشوارع والميادين .
أنا أحاول أيقاظك من الحلم - مينفعش نفضل نايمين طول اليوم لازم يجي وقت للإستيقاظ وإنهاء الحلم
لم تكن ثورة
كانت هوجة تقليداً للتوانسة قام بها أقلية من الشباب الحُر الشاذ عن الشعب العبد (وهذا سر كره الشعب لهؤلاء الشباب)
الملايين من العبيد نزلوا في هذه الهوجة مع هؤلاء الأحرار لما أبتدت الهوجة تنفع وتكسب
الثورة يقوم بها أقلية ويسير ورائها الأغلبية
هوجة 25 يناير قام بها الاقلية وحاربها الأغلبية ولا ذالوا يحاربونها ويحاربوننا ويكرهوها ويكرهوننا
من يموت ويُسجن ويُضرب من الشباب الأن هم هذه الأقلية الشاذة التي يعاديها الشعب العبد الموزع ما بين إسلاميين متدينين متطرفين وفلول متدينين فاسدين
الفلول :
أغلب الأقباط ونصف المسلمين تقريباً هم من الفلول , وقت الثورة قالوا (وما ذالوا يقولون) اننا مخطئين وأن الشعب المصري مينفعش معاه ثورة وديمقراطية , واننا أخرنا مبارك أو خليفته (شفيق أو العسكر) ومينفعش معانا إلا كده وبالتالي أننا خربنا البلد ودلوقتي قاعدين نعيط , ولو كنا سمعنا كلامهم مكنتش خربت .
كلام مقنع وبه منطق والتجربة تؤيده ولكنه باطل
هؤلاء كذابين منافقين منعدمي الضمير ليس لهم الحق في أن يتكلموا , لأنه إذا كان يوجد عدل علي الارض كان يجب أن يعلنوا توبتهم لجريمتهم ضد المجتمع أو يعاقبوا علي جريمتهم .
يا أيها (الفلول) ليس معني أنكم كنتم تتوقعون أن الفتوه (الإسلاميين) هيقدر يغتصب البنت (الثورة) وأن البنت لم تري الوضع كما تروه وأصرت علي السير في طريقها فأنكم كنتم علي حق (لا) :
أولاً: لو كنتم أنضممتم للبنت مكنش الفتوه هيقدر يغتصبها – أنتم بموقفكم مشاركين في الإغتصاب ومجرمين
ثانياً: ليس لأن الإسلاميين قاموا بإغتصاب البنت فأنه كان الأفضل لها مصاحبتكم وأن تمارس الرذيلة معكم بإرادتها
هي لا تريد الإغتصاب ولا الدعارة
من البجاحة أن يقوم القواد بالحديث عن الشرف – من أنتخب شفيق ليس أقل قذارة وجهل من من أنتخب مرسي
ومأساة مصر أن أغلبيتها منقسمة بين مغتصبين متدينين وقوادين متدينين
يعني مفيش أمل ؟
دائماً في أمل (ضعيف) وهو أن نتحول لعبيد جيدين وليس كما هو الأن عبيد فاسدين وبالتالي نستحق سيد رحوم
وأحياناً تحدث معجزات خارج المنطق
وهي أن يستمر حكم الإسلاميين ويتمكن ويتوحش ويصيب الدمار والألم والظلم كل بيت وكل شخص ويأتي جيل جديد يقوم بعمل ثورة حقيقية , ثورة علي جينات العبودية والفساد بداخله مع إحتفاظه بجينات الطيبة والمسالمة في نفس الوقت ويعلن بكل وضوح
أن العلمانية للمجتمع كالماء والهواء , ومن يرفضها يقتل الشعب وهذه هي الخيانة العظمي
بالنسبة للأقلية المسكينة من أهل المنطق والواقع المضطرين للعيش في مصر :
أنضم إليكم في سجننا مع الحزن والغم والغربة حتي نستطيع أن نفوق من الصدمة ونتأقلم ونرضي .
بالنسبة للأغلبية الجاهلة من الشعب :
أترككم مع أوهامكم (خير أجناد الأرض – شعب متدين – مصر مذكورة   في الكتب السماوية – المسلم المصري وسطي - القبطي المصري أفضل مسيحي في العالم – الحضارة المصرية - المؤامرة الصهيونية الغربية – التفاؤل خيار وحيد والتشائم خيانة – إحنا أجدع ناس – متعممش - مش كل الشعب كده ......الخ)
أترككم مع إلهكم وسيدكم ومخلصكم القادم (الإخوان – العسكر – جبهة الإنقاذ – قطر - السعوديه – أمريكا ...الخ)
أترككم مع القفا القادم ومع أفلامكم المكررة المملة والتي يختلف فيها البطل ولكن لا تختلف القصة ولا حتي الحوار ولا يختلف الكومبارس
أترككم وأتمني أن تتركونا ولكنكم لن تتركونا.
فمن طبع العبد أنه يخرج كل كبته من ظلم وإهانة سيده له في من هو أضعف منه ولأننا أقلية وسطكم فنحن أضعف .
معركتنا الحقيقة ليست ضد سيدكم الذي ستختاروه ولكنها ضد ظلمكم لنا وضد عقدكم وكبتكم الذي تريدون تفريغه فينا .
معركتنا الحقيقة أن نظل أحرار النفس حتي ونحن أقلية ومسجونين لديكم , أو تصيبونا بالعدوي وتتلوث نفوسنا منكم ونتحول لعبيد مثلكم .

الاثنين، 4 مارس 2013

إسقاط مين ؟ الإخوان - بإيه ؟ بالصندوق

الإسلاميين عايزين الإنتخابات علشان يتمكنوا من سيادتهم للعبيد - منطقي ومفهوم

الرقاصين ومحترفي الدعارة السياسية عايزين الإنتخابات علشان دي الحاجه الوحيده الي بيعرفوا يعملوها وممكن يتواجدوا بيها وياكلوا الفتات المتساقط من مائدة الإسلاميين - منطقي ومفهوم

ناس طبيعين عاديين وضد الإسلاميين ومش رقاصين ولا محترفي الدعارة السياسية وعايزين الإنتخابات ! ليه ؟ علشان إيه ؟ إزاي ؟ 
أصلهم ناوين يسقطوا الإخوان بالصندوق !
إخوان ؟ صندوق ؟ يسقطوا ؟
وبيتكلموا بكل جديه وبيناقشوا وشكلهم أكنهم بيفكروا 
مش ممكن
أسمحولي 
دول الغباء متجسد
غبائهم مخيف
الحمار يعرف صاحبه والثور يعرف مكان أكله - الحيوانات تتعلم من أخطائها وهم لا يعرفون ولا يعون ولا يتعلمون
ده مش إختلاف في وجهات النظر لأ , ده إختلاف في الطبيعة البشرية 
يا إما هما بشر وإحنا مسخ , يا إما هما مسخ وإحنا بشر

أنا ممكن أكتب صفحات لأثبت أن المشاركة في إنتخابات مجلس الشعب بعد أكتر من سنتين من الثورة المزعومه هو هطل وهبل يجب تسجيله في التاريخ كرقم قياسي ولكن ما الفائدة ؟

الكتابة والمنطق والإقناع وسائل مخاطبة للعقل 
هم بلا عقل وبلا روح 
هم مسخ للإنسان 

ملحوظه :
----------
بعد إنتهاء حفلة زار الهلوسه (الإنتخابات) سيقول هؤلاء المهاطيل قولاً مأثوراً لا يتغير:
ربنا يسامح المقاطعين , (الأغبياء) دول لولا مقاطعتهم كنا أسقطنا الإخوان 

الخميس، 24 يناير 2013

25 يناير ذكري ثورة خانها شعبها

25 يناير
ذكري ثورة خانها شعبها
ذكري ثورة كرهها شعبها
ذكري ثورة رفضها شعبها
ذكري ثورة لا يستحقها شعبها
ذكري ثورة قام بها أقلية مرفوضة من شعبها
ذكري ثورة سحلها وعراها ورجمها وعذبها وصلبها شعبها
25 يناير
ذكري ثورة كشفت وعرت شعبها
ذكري ثورة كشفت وعرت إسلامييها وشيوخهم
ذكري ثورة كشفت وعرت أقباطها وكنيستهم
ذكري ثورة كشفت وعرت فساد ونفاق مجتمعها
ذكري ثورة كشفت وعرت حب شعبها وإدمانه للعبودية
ذكري ثورة كشفت وعرت لي عن حقيقة كنت سأحيا وأموت مثل من سبقني دون أن أعرفها
إننا شعب غبي وجاهل (بإرادته) غارق في القذارة الأخلاقية نعبد النفاق نتلذذ بالظلم ليس لدينا (لا رحمة ولا حق ولا إيمان) كنا نعيش كالبهائم نأكل ونمارس الجنس وننجب وأصبحنا أقل من البهائم ورفضنا فطرة جنسنا الإنساني
إننا شعب يستحق الإسلاميين وشيوخهم أعداء الإنسانية ويستحق الكنيسة ورجالها أعداء الحق والضمير
إحنا شعب قذر نستحق أن نعيش معاً بقذارتنا في مستنقع قاذورات واحد يضمنا (مصر)

الثلاثاء، 8 يناير 2013

إيماني ودين أبويا



سألني شخص علي تويتر عن ديانتي , وعندما فكرت وجدت أنه لا يمكن وصفها في كلمة من هذه الكلمات الأربعة الموجودة في منطقتنا :
يهودي , مسيحي , مسلم , ملحد

الدين هو معتقد وتصور لما بعد الموت يحدد طريقة حياة الإنسان.

- أغلب البشر يموتون وهم علي دين آبائهم وقلة هي التي تغير دينها.
الدين مثل الجنسية , هو في الأغلب ميراث أكثر منه إيمان وإقتناع وإختيار.

- المصري مثلا الذي يؤمن أن مصر من أفضل بلاد وجنسيات العالم , بالتأكيد هو نفسه وبذاته وعقله وكينونته كان رأيه سيختلف لو ولد ووجد نفسه إسرائيلي أو سعودي ...الخ.

- الإلحاد (في نظري) دين لأن من يعتنقه يري أنه لا حياة بعد الموت ولا خلود للروح وبالتالي يحدد الملحد طريقة حياته حسب إعتقاده لما بعد الموت (الفناء والعدم).

- لماذا الحقيقة غامضة وغير واضحة ؟ لماذا يكون من الصعب جداً إقناع المخال بعقيدتنا وإيماننا ؟ لماذا لا يعلن إله اليهودية أو المسيحية أو الإسلام أو غيرهم عن نفسه بوضوح وبدون تلميح أو شك ؟ لماذا لا يسمعه ويراه الجميع بطريقة مادية ؟
لماذا لا يستطيع الملحد إقناع المؤمن بأنه واهم ؟
أين هي الحقيقة ولماذا هي متخفية وما ذنب من لم يراها ؟ وما ذنب من ورث عقيدة خاطئة من أبويه ؟

- يعتقد الكثير من المؤمنين بالأديان والملحدين بأنه إذا أستطاع أن يجذب شخص لعقيدته أو دينه ويجعل هذا الشخص يتحول ويترك الجهل الموروث ويعتنق العقيدة العقلانية الصحيحة (في رأيه) يعتقد أنه قد قدم خدمة جليلة للإله الذي يؤمن به (أو للبشرية في حالة الملحد وقد كنت واحد من هؤلاء.

- أنا لا أريد من أحد أن يغير عقيدته وأسمه وديانته في البطاقة لكي أحس بالنشوة الوهمية والمكسب الغاش.

- الأسماء والديانة المذكورة بالبطاقة والطقوس وترديد الكلمات بالشفاه هي ما يسميه أهل الشرق الأوسط (الدين)، والدين فعلاً لا يخرج عن هذه الأشياء.

- في إعتقادي ليس المهم الدين , المهم هي الإنسانية

هذه الكلمة التي تحوي بداخلها كل العقائد والأديان والأفكار والطقوس.

الإنسانية هي الإيمان بالفعل وبالقلب وبالروح
الإنسانية هي طريق الكمال الذي يجب أن نسير فيه ونحن نعرف ونعي أنه طريق بلا نهاية
الإنسانية هي التي حوتنا كلنا منذ أول إنسان وستحتوينا حتي أخر إنسان
لنختلف في كل شيء , كل شيء , حتي فكرة وجود الله نختلف عليها , ولكن لا يجب ولا يصح أن نختلف علي أننا كلنا شركاء الإنسانية وتحت قوانينها وسموها
عندما نختلف علي الإنسانية يقتل أحدنا الأخر أو يستعبده ويبيعه ويشتريه ونكره بعضنا ونصل لأن نكره أنفسنا
الإنسانية هي الشعور القوي المزروع بداخلنا منذ ولادتنا بأن نحب وأن نفعل الصواب وأن نؤمن بالحق ونؤيده وأن نرفض ونحتقر الباطل – نفعل كل ذلك مهما كانت ديانتنا وعقيدتنا , نفعل كل ذلك بإنسانيتنا
الإنسانية هي مركز الوجود داخل الإنسان وتتجلي لنا ونحسها بداخلنا ونسميها الضمير الإنساني
الإنسانية تنغصنا وتؤلبنا وتلكزنا وتدغدغ مشاعرنا , تكئبنا وتفرحنا , تجعلنا أحياناً نفعل أفعال ضد المنطق , تصل بنا لأن نقدم حياتنا ونضحي بها ونموت لأجل أخرين
الإنسانية هي نفخة الحياة من الإله فينا وهو وجود الله بداخلنا (بالنسبة للمؤمن) وهي هبة الطبيعة والغريزة التي تميزنا عن باقي الأحياء (بالنسبة للملحد)
كل ما ورثناه من دين ومعتقدات من آبائنا , وما إعتنقناه وتعلمناه من خبراتنا وتفكيرنا لا قيمة له بدون الإنسانية
إذا تعارضت تعاليم أو عقائد أو نصوص مقدسة مع إنسانيتنا فهي عقائد وتعاليم ونصوص إما فاسدة أو فهمنا لها فاسد
لن تنتهي الحرب أبداً بين الإنسانية وضدها , الإنسان يحوي بداخله هذا الصراع الأبدي الأزلي بين إنسانيته وضدها
ولكن دائماً في النهاية تفوز الإنسانية . بعد كل الحروب الكبري خرجت الإنسانية منتصرة وأنتشر السلام ولم يفني البشر , تقلصت العبودية الصريحة لأقل مستوي , تقلص قتل الإنسان لأخيه لأقل مستوي وتقلصت الحروب لأقل مستوي .
كل طفل يولد يزيد من رصيد الإنسانية ويعلن عن وجودها وإستمرارها
إذا إستطعت أن أقرب أي إنسان لإنسانيته بدرجة أكبر وساعدته علي محاربة ورفض كل ما هو ضد الإنسانية فأني أكون بذلك قد بشرته بديانتي وجذبته لها .
لن أنشر ديني وعقيدتي وأقدم خدمة لإلهي بأن أجعل الناس مثلي , يجب أن أساعدهم في أن يقتربوا من إنسانيتهم (ويجب أن أقترب أنا منها أولاً) وأترك لهم ما ورثوه ولا أدعوهم لتغيير أسمائهم وديانتهم في البطاقة وتغيير طقوسهم (هذه حرب غبية وخاسرة).
أننا لا نجد لا نري الحقيقة ولا نستحقها لأننا لا نطلبها , نحن نطلب أن نفوز في صراع العقائد والأديان
لو إقتربنا من إنسانيتنا ولم نحاربها ونقاومها ونصبح أعداء لأنفسنا
لو لم نجعل الدين والعقيدة بديل لإنسانيتنا ومخدر لها
عندها علي ما أعتقد ستعلن لنا الحقيقة عن نفسها , ستظهر وتتجلي بوضوح , وسنري ونسمع كلنا ونفرق ما بين الحق والباطل
عندها سنؤمن بالإنسان وأبن الإنسان
وعندها سنكتشف أننا كنا نتخبط في الظلام وكنا محرومين من النور ليس بسبب أننا عميان ولكن بسبب أننا كنا نرفض فتح أعيننا 

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

بين المادة والروح (1) الصلح


هذه مقالة من سلسلة مقالات لبحث بدأته منذ حوالي 4 سنوات وسأوالي نشر ما هو مناسب منه 


صنع الإنسان عداء مستحكم بين المادة والروح
في عصور قديمة كانت كل علوم المادة يتم تفسيرها بالروح والسحر والخرافات دون اللجوء للعلم والمنطق والقياس والتجربة
وفي العصر الحديث كل علوم الروح تم رفضها من قبل علماء المادة وتركت لرجال الدين أو الدجالين
لو سألت رجل دين أو دجال (لا أقصد أنهما متساويين ولكن إهتماماتهما واحدة وهي الروح) إذا سألته لماذا لا تلجأ في تفسير أمور الروح بالعلم ؟ فأنه يستنكر ذلك ويعتبره تحقيرا للروح وإنزالها لمستوي المادة وهذا لا يليق في نظرهم ويعتبروه إهانة لهم ولخالق الروح
وإذا سألت أي رجل يعمل في علوم المادة أو ملحد نفس السؤال فأنه سوف يسخر من شيء وهمي أسمه الروح ويعتبر أن السؤال نفسه يدخل في باب الخزعبلات والأوهام ولا يليق برجل علم عاقل أن يتدخل في أمور الدجل هذه .

عندي ثلاث أسئلة لرجل الدين والمؤمنين بالروح :
السؤال الأول : من الذي أكتشف أن الأرض تدور حول الشمس ؟ هل تم معرفة ذلك بوحي منزل ؟
الإجابة : من أكتشف هو العلم
السؤال الثاني : إذا مرض رجل الدين أو المؤمن بالروح هل سيكتفي بالصلاة أو بالعلاج الروحاني (كمسحة المرضي عند المسيحيين أو الحجامة والطب النبوي وما شابه عند المسلمين أو الأعمال السحرية عند الدجالين) ؟
الإجابة : لا طبعا كل رجال الدين وكل من يدعون الشفاء بالروح يذهبون للعلماء وللأطباء
السؤال الثالث : لماذا كان قديما يتم التطبيب ودراسة الفلك عن طريق أسلافكم من رجال الدين والروحانيين
الإجابة : (في رأيي) قد يكون السبب أن الروح كانت تعمل قديما بطرق قوية واضحة لكي تعوض ما يعجز عنه العقل البشري في مرحلة الطفولة العقلية للبشرية في وقتها . أما الأن فأن الروح تعمل في خفاء اكثر من خلال العقل البشري الذي تطور ونضج كفاية لكي يستقبل مواهب الروح ويبدع ويكتشف ويخترع .

وبالمثل توجد ثلاثة أسئلة لرجل العلم والملحد :
السؤال الأول : إذا كان العلم لا يهتم بالروح لأنه لا يؤمن إلا بما يمكن قياسه والإستدلال عليه . فهل العلم يعرف ما هي الحياة ؟ ولماذا لا يمكن بث الحياة في المادة ؟ وما هو لموت ؟ (أنا لا ألوم العلماء علي جهلهم بكل ذلك ولا أريد أن أثبت قصورهم وفشلهم) ولكن الهدف من السؤال إثبات فكرة ستظهر في الإجابة علي السؤال بعد قليل
السؤال الثاني : من المعروف أن العلم تراكمي , بمعني أن العلم والمعرفة تتراكم منذ بدء البشرية . عندما تضمحل حضارة في منطقة تبدأ حضارة في منطقة أخري من حيث إنتهت الحضارة السابقة . هذا ما يذكره التاريخ وما نراه حولنا .
والسؤال هو : كيف لا يستطيع العلم الحديث أن يقلد أو حتي يفسر الحضارة العلمية الفرعونية التي كانت موجودة منذ ألاف السنين في وقت لم تكن البشرية تمتلك من العلم والمعرفة جزء من 100 من المتاح حاليا ؟ أي منطق وأي تفسير يقدمه العلماء يقنعنا بعجزنا عن بناء هرم بنفس دقة وبنفس أسلوب أهرامات الجيزة , أو بعجزنا عن تحنيط قطة بنفس أسلوب التحنيط في مقابر الفراعنة ...الخ ؟
السؤال الثالث : لماذا دائما لا يجد رجل العلم حرج في أن يقول (لا أعرف) عند سؤاله عن أمور في الذرة أو الكون أو الحياة...الخ وهو محق في هذه الإجابة وكلمة لا أعرف لا تقلل ثقتنا في العلم ولا تشككنا فيه ولكن عندما يجاوب أهل الروح علي أي سؤال أو تفسير برد (لا أعرف) فأن أهل العلم يرفضوا هذا الرد ويعتبروه هزيمة لفكرة الروح وفضح لوهم الروح ؟

المقصود :
الإنسان مادة وروح
توجد حضارات قديمة (أشهرها الفرعونية) كان من يعمل بالعلوم المادية من طب وفلك وكمياء ...الخ هم كهنة (أهل الروح) , ووصلت هذه الحضارات لمستويات وإنجازات علمية إذا قورنت ببدائية المعرفة والأدوات في وقتها فأنها تعتبر أكثر تقدما عن حالنا الأن
وتوجد فنون (موسيقي ورسم ونحت...الخ) قديما لم يصل أحد حديثا لمستوي إتقانها وإبداعها في الزمن الحاضر
وتوجد حضارات فصلت علم الروح عن المادة وحاربت علوم المادة وقام أنصار علوم الروح (من رجال دين ودجالين) بمطاردة وسجن وحرق وقتل من يثبت حقيقة علمية لا توافق هواهم أو تفسيراتهم أو تهدد وجودهم وسطوتهم . لأن علماء الروح هؤلاء خانوا علمهم وأمانتهم وفسدوا وبدلا من أن يكونوا خدام لعلمهم وللبشرية إستخدموا علمهم المفترض لكي يربحوا ويصبحوا أسياد للبشر وبالتالي إنحدرت وفشلت هذه الحضارات وسميت بعصور الظلمة .
ولكن
ألم نقع نحن أهل العصور الحديثة في نفس الخطأ ونخاف جدا بل أحيانا نُحرم الدمج ما بين المادة والروح ؟
نعم أغلب علماء الروح سابقا وحاليا مدعين أو أشرار أو دجالين ولكننا نفرط في جزء مهم من إنسانيتنا عندما نترك هذا الجزء من الوجود لهم ليصبحوا هم الأوصياء عليه
لماذا نعتبر أن الميتافيزياء هي ضد الفيزياء وعدوتها ؟ لماذا عندما يتكلم أحد عن ما وراء الطبيعة نعتبره شخص مختل ؟ هذا شيء بداخلنا كلنا , نحسه ولكننا لا نعرف كيف نعبر عنه ونكتمه
كل العلماء العظماء مثل ديمقريطيس وجاليليو ونيوتن أنهوا حياتهم كفلاسفة لأنهم وجدوا أن علم المادة يصل لحافة وحاجز غير مرئي ولكنه بداخل الإدراك وهو الروح
وأخر العلماء الفلاسفة العظماء هو أينشتاين
أينشتاين ذلك اليهودي الآتي روحيا من شعب الله (قديما) والألماني الآتي من ماديا من بلاد العلم (حديثا) والذي ذهب بالمادة إلي حالة الطاقة وهي الحالة الأقرب للروح
هل لو تعامل أينشتاين مع المادة بمنطق قوانين الفيزياء التقليدية (فيزياء نيوتن) كان سيصل للنسبية ؟ لا لأن قوانين النسبية وأن كانت لا تتعارض مع قوانين نيوتن إلا أنها تتعامل مع مستوي مختلف للمادة لم يتعامل معه نيوتن وبعمق أكبر
ستحتاج الروح لقوانين مختلفة ورؤية وتفكير مختلف ولكن هذه القوانين وهذا النظام موجود ومنتظر من يكتشفه
لقد بدأ أينشتاين الطريق الذي مهده كل من جائو قبله
لقد قفز أينشتاين قفزة كبيرة والبشرية تنتظر من يقفز القفزة التالية والأكبر
لن أطلب من أهل الروح أن يستعينوا بالعلم لأنهم متكبرين وتخلوا عن رسالتهم وحولوها لمهنة ولسلطة , هؤلاء أخر ما يُنتظر منهم أن يستخدموا العلم لإثبات إعجاز إيمانهم الضعيف
ولكن الأمل في أهل العلم والذين عادتا يملكون العقل والأخلاق والمبادىء والرغبة والمنطق أن يستردوا للبشرية ما سُرق منها (علم وفيزياء الروح) .

الخلاصة :
مر علي البشرية وقت وصلت فيه علوم الروح لدرجة متقدمة جدا إلي أن تم سرقة هذا العلم من قبل رجال الدين والدجالين وحرموا هذا العلم من توأم روحه (علوم المادة) وأصبحت علوم الروح سيئة السمعة وأضحوكة وساحة حروب ومولد للكراهية بين البشر
ومر علي البشرية وقت (هو الأن) حيث وصلت علوم المادة لدرجة متقدمة جدا ولكن قام العلماء بحرمانه من توأم روحه (علوم الروح) إلي أن أصبحت علوم المادة تهدد الوجود البشري كله .

النهاية :
الإنسان يتكون من مادة وروح والإنفصال بينهما هو الموت
نحن نموت قبل أواننا وما تحتاجه البشرية الأن هو الصُلح بينهما
هذه ليست دعوة للدجل أو الخرافات وليست دعوة لتدنيس وإهانة الروح وإنزالها من عرشها السامي وليست دعوة لإثبات الإعجاز العلمي المزعوم في الكتب التي يعتبرها أصحابها سماوية
هذه دعوة للصلح بين المادة والروح
لكي يتم صُلح الإنسان مع ذاته (مادته مع روحه)
وأنا أؤمن أنها ستحدث يوما