الأربعاء، 23 نوفمبر، 2011

ميدان الجلجثة

شباب في شارع محمد محمود في طريق الصلب والفداء بكامل إرادتهم بدون أي ضغط أو إجبار وأمامهم جنود الشر الذين يرفعونهم علي الصليب ويسقونهم الخل في أعينهم ويطعنوهم ويسيلوا دمائهم . الأغلبية إنفضت من حولهم وخافوا وهربوا هؤلاء الذين كانوا من فترة بسيطة يهللون لهم ويفرشون سعف النخل والقمصان تحت أرجلهم . والبعض لا زال يقف في الميدان عند موقع الصلب والبعض يسبهم ويلعنهم والبعض يتهمهم والبعض يسخر منهم ومن سذاجتهم وعدم حكمتهم في مواجهة جبروت الظلم , والبعض يبكي عليهم وهم يجب أن يبكوا علي أنفسهم . والبعض ينكرهم ويقول لست أعرفهم . والبعض يدعي برأته ويغسل يديه من دم هؤلاء الأبرار . والبعض يصلب معهم لصوص لكي يثبت أنهم كلهم كذلك . والبعض ينظر لمظهر المصلوبين وهيئتهم المذرية ويتهمهم بأنهم بلطجية ومخربين ومثيرين للقلائل بين الشعب . والبعض  يقتسموا ثيابهم . 
الحق يصلب في التحرير , الحق في أضعف حالاته , الحق يشتم ويسب ويبصق ويدعي عليه باطلاً , الحق لا يجد من أصدقائه وأقاربه إلا القليل عند الصليب , في النهاية الحق سينتصر ولكن ليس الكل سينتصر معه , فقط من يؤمن به هو من سينتصر معه أما الباقين فإما أنهم سيصرون علي جهلهم وينكرون ويكابرون . وإما أنهم سينتحرون كما فعل يهوذا.
أمام الصليب والموت والحق لا يوجد حياد إما أن تكون مع المصلوب أو مع قاتليه , إما أن تؤمن أو لا تؤمن .

غسل أيدينا وإدعائنا البرأة من دم هؤلاء الأبرار لن يجدي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق