السبت، 30 أبريل، 2011

مباراة القمة

مباراة حماسية جداً بتتلعب دلوقتي بين الكنيسة ومشجعيها من الأقباط من جهة ومن الأخوان والسلفيين ومشجعيهم من المسلمين من الجهة الأخري والمباراة علي ملعب وفاء وكاميليا , واللي هيولع في البلد أكتر هيغلب.
ومنظم المباراة هم المسئولين عن الدولة والإعلاميين.
وتم الإعلان عن جائزة الفائزوهي الشعب (المشجعين) , اللي هيغلب هياخد المشجعين بتوعه ويشغلهم عبيد له.
المدهش أن الشعب بيشجع بحرارة وساعات بينزل يلعب , ومش واخد باله ( أو عامل نفسه مش واخد باله) أنهم بيلعبوا عليه.
والفريقين طلبوا أن الحكم يبقي (الله) في أهانة كبيرة له . كل فريق يجيب جون من تسلل يهيص ويقول الحكم موافق وحسب الجون .
مباراة غبية بين فريقين من العميان  مش ممكن يكون فيها فائز .
في ناس دخلت المدرجات غلط ومش عايزه المباراة وبتتفرج غصب عنها ومش مسموح لها تطلع من الإستاد , دول أكتر ناس هتخسر في المباراة.
الأمل الوحيد أن الحكم يلغي المباراة.

الاثنين، 25 أبريل، 2011

متشائم متمرد متطرف

النسبة الأكبر من الذين يقرأون أو يسمعون أرائي يتهموني بهذه التهم وما شابهها (متشائم متمرد متطرف)
وهذا تأدبا منهم حيث أنهم يريدوا أن يذيدوا بعض الأوصاف الأخري . وأثناء قرائتي أمس لكتاب العواصف لجبران خليل جبران وجدت هذا المقطع الذي عبر فيه جبران منذ حوالي 90 سنة عن ما أشعر به الأن .


أنا اندب الشرق لأن  الرقص أمام نعش الميت جنون مطبق
أنا أبكي على الشرقيين لأن الضحك على الأمراض جهل مركب
أنا أنوح على تلك البلاد المحبوبة لأن الغناء أمام المصيبة العمياء غباوة عمياء
أنا متطرف لأن من يعتدل بإظهار الحق يبـيّن نصف الحق
ويبقي نصفه الآخر محجوباً وراء خوفه من ظنون الناس وتقولاتهم
أنا أرى الجيفة المنتنة فتشمئز نفسي وتضطرب أحشائي ولا استطيع أن أجلس قبالتها وفي يميني كأس من الشراب وفي شمالي قطعة من الحلوى
فإن كان هناك من يريد أن يبدّل نوحي بالضحك ويحوّل اشمئزازي إلى الانعطاف وتطرفي إلى الاعتدال فعليه أن يُريني بين الشرقيين حاكماً عادلاً ومتشرعا ًمستقيماً ورئيس دين يعمل بما يعلم وزوجاً ينظر إلى زوجته بالعين التي يرى بها نفسه
إن كان هناك من يريد أن يشاهدني راقصاً ويسمعني مطبلاً ومزمراً فعليه أن يدعوني الى بيت العريس لا أن يوقفني بين المقابر.
جبران خليل جبران: العـواصف. 1918م

الخميس، 21 أبريل، 2011

عتاب مر

أمي
- لم أختارك ولم تختاريني . لقد جمعنا (أبي).
- أثرتي بي ولم تسمحي لي أن أؤثر بكي . شكلت عقلي ووجداني ولم تسمحي لي أن أشكل أي شيء بكي.
- حكيت لي قصص كثيرة جميلة ولم أراكي تمارسي معانيها وتطبقيها.
- لم تستخدمي العنف معي ولا مرة ولكن تعاملتي معي بكل تسلط واستبداد معنوي.
- لم تقبليني كما أنا. أردتي أن أكون مسخ من باقي أخوتي , لم تقبلي اختلافي واستقلال شخصيتي . وبدلا من أن تشجعي أخوتي علي أن يصبحوا مستقلين, خيرتيني بين أن أصبح مثلهم أو أصبح أبن عاق مرفوض.
- أوهمتيني أنك أفضل أم وأحكم أم وأخلص أم لزوجها وأن باقي الأمهات ليست مثلك , وعندما كبرت قليلا اكتشفت أنه يوجد أمهات كثيرات ليسوا أقل منك إن لم يكونوا أفضل.
- أستخدمتي كلام (أبي) حسب رغبتك وليس حسب مقاصده هو. تظهري بعض الكلام وتخفي الأخر, تفسري الكلام حسب ظروفك وليس حسب أهدافه. وعندما ألومك علي ذلك تقولي لي أنها حكمة. حكمتك أصبحت مختلفة عن حكمة (أبي).
- قيدتي عقلي ولم تعطيه حريته . بل حذرتيني دائما من استخدامه . أردتي أن أسمع نصائحك وتعاليمك بدون أن أفكر وأناقش.
- كبرت وصرت رجلا وأنت مصرة تعامليني كطفل صغير.أردتي دائما أن أظل طفل لتمارسي أمومتك المستبدة.
- تشترطي لرعايتك لي كأم وقبولك لي كأبن بأن أكون خاضع خانع مسلوب الشخصية والعقل.
- كل ذلك وعندما ألومك علي ما فعلتيه بي وبأخوتي يكون ردك أننا أطفال صغار ولم نستطع أن نكون رجالا وليس لنا شخصية ولا رأي . تتهميننا بعيوبنا وهي من فعلك.
- كلما أثبت لكي خطئك في أسلوبك معي ومع أخوتي تبدئي في الكلام عن الماضي وعن تضحياتك وعن مواقفك البطولية وكأني أنكر عليكي ماضيكي , أنا أنكر عليكي حاضرك.
- تستكبري الاعتراف بالخطأ وتصري عليه.
- وفي النهاية عندما أصر علي مواجهتك بالحقيقة يكون ردك النهائي بأنني لست مجبر أن أكون أبن لكي. تقولي لي أن أذهب لأي أم أخري. وفي الحقيقة أنا مجبر علي بنوتك لأني ولدت من بطنك ودمي هو نفس دمك ودم أخوتي.إما أن أظل أبنك أو أصبح كما هو الأن كاليتيم بدون أم.
- أنا أتذكر وأحفظ كل جميلك وتعبك وتضحياتك من أجلي
- أنا لست أبن جاحد أنا أحبك
- ولكني أعاتبك علي ما تفعلينه معي ومع أخوتي . وأنت لا تقبلين العتاب.
(أبي) يقبل العتاب وأنت لا تقبليه.
يا كنيستي يا قبطية.

الاثنين، 18 أبريل، 2011

الشعب الجالس في الظلمة أبصر نوراً عظيماً

يا من أرسلت موسي للشعب اليهودي ليخرجه من ظلمة العبودية.
يا من أرسلت غاندي للشعب الهندي ليخرجه من ظلمة التعصب والاحتلال.
يا من أرسلت مارتن لوثر كينج  للشعب الأمريكي ليخرجه من ظلمة العنصرية ضد السود.
يا من أرسلت مصطفي كمال أتاتورك للشعب التركي ليخرجه من ظلمة الخلافة الإسلامية والدولة الدينية.
نحن شعب أعمي وقادتنا عميان . هل سترسل لنا من يخرجنا للنور والبصيرة؟
أم انك أرسلته ونحن لم نقبله؟

الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

إتفاق الساده والعبيد

قبل التنحي
مبارك للشعب: إما أنا وحكمي الفاسد وإما الإرهاب.

بعد التنحي
الشرطة للشعب: إما أنا وتحكمي الظالم وإما البلطجة وعدم الأمان.
الأخوان للشعب: إما أنا وضلالي وحكمي الإلهي وإما السلفيين أو النظام القديم الفاسد.
السلفيين للشعب المسلم: إما أنا ودولتي الرجعية وإما دولة الانحلال والإلحاد
الكنيسة للشعب القبطي: إما أنا وحكمي الدنيوي الغير مباشر وتمثيلكم سياسيا أمام الدولة وإما سيبتلعكم الأشرار وأنتم أحياء.
الجيش للشعب: إما أنا وديكتاتوريتي ومصالحي ومكتسباتي وإما الحرب الأهلية وسقوط الدولة وتجربة ليبيا؟
السياسيين والإعلاميين والمشاهير للشعب: اختاروا اللي انتم عايزينه وإحنا مع الغالب.
الشعب لنفسه: مش عايز مبارك ونظامه الفاسد بس عايز ارجع لأيامه والنوم في العسل والبحث عن واسطة علشان أخد حق غيري.
ومش عايز ظلم الشرطة وإذلالها بس عايز عدم النظام والضبط والربط وعايز أعمل اللي أنا عايزه في الشارع.
مش عايز الأخوان وضلالهم وضحكهم عليا بس عايز معوناتهم ومساعدتهم وفلوسهم وكلامهم اللي بيدغدغ مشاعري الدينية.
مش عايز حكم السلفيين ولا الكنيسة وعايز مصر تبقي دولة متقدمة حضارية زى دول أوروبا بس عايز أدخل الدين ورجاله في كل أمور الحياة وبأخذ رأيهم في كل حاجه حتي لو سياسية أو اقتصادية ...الخ.
مش عايز حكم الجيش بس عايزينه هو اللي يبني البلد ويضبطها ويحقق لكل واحد مطالبه الفئوية علي حساب الآخرين.
مش مقتنعين بالسياسيين والإعلاميين والمشاهير بس بنجري وراهم ونصدقهم ونرفعهم علي الأعناق.

اللي عايز حاجه ببلاش هيتضحك عليه من الكل وهيبقي لعبة الكل . الكل بيلعب بينا لأننا مش عازيين ندفع ثمن إصلاح ما فسد خلال اكتر من 50 سنه . الثمن غالي وأحنا مش عازيين ندفع حتي المقدم.
مبارك والشرطة والأخوان والسلفيين والكنيسة والجيش والسياسيين والإعلاميين والمشاهير بيلعبوا مع بعض واللي هيكسب اكتر هياخد حته اكبر . أحنا بيتلعب علينا والمشكلة إننا مبسوطين باللعبة وكل واحد بيشجع لاعب من اللعيبه.وينقل بعد شويه علي الثاني.
أتحولنا لعبيد بندور علي سيد, وبعد ذلك نبدأ في الشكوى من العبودية وظلم السيد كعادتنا.
ملحوظة :( يستثني من كل ما سبق القلة من الشعب اللي كانوا في ميدان التحرير في بداية الثورة وحتى تنحي مبارك ومن يماثلهم. هؤلاء هم من دفعوا الثمن كاملا هؤلاء حملوا صليبهم مثلما حدث مع العبيد الثائرين علي العبودية والذين  صلبهم الرومان مع قائدهم سبارتكوس).

الخميس، 7 أبريل، 2011

مدينة الملائكة

أقتحم مجموعة مسلحة مدرسة ببلدة بيسلان في روسيا في أول يوم من العام الدراسي واحتجزوا أكثر من 1100 شخص كرهينة في 1 سبتمبر 2004
وفي اليوم الثالث من أيام الحصار اقتحمت القوات الروسية المدرسة وأسفر الاقتحام عن مقتل 320 رهينة على الأقل من بينهم 186 طفل وإصابة مئات آخرين
وقد حدد باساييف قائد الهجوم في بيسلان وقال أن 31 شخصا من مجموعات عرقية مختلفة في روسيا انخرطوا في الهجوم إضافة إلى اثنين من العرب. ( تم إختصار هذا الفيديو لحذف المشاهد المؤثرة)

-    لماذا لم تعرف أيها المسلم بهذه الحادثة؟ لماذا لم تتهافت وسائل الإعلام علي عرضها عليك ؟ لماذا تم حجبها عن عقلك وعن ضميرك؟ لماذا لم تجد هذه المأساة جزء من الاهتمام الذي وجدته حادثة مروه الشربيني في ألمانيا؟
-    لماذا لم تعرف أيها القبطي بها؟ لماذا لم تتدافع المواقع القبطية علي الانترنت لنشرها كما تفعل مع أي حادث في مصر؟ لماذا لم تصلي الكنائس في مصر لهؤلاء الأطفال أثناء معاناتهم وتعذيبهم؟ لماذا لم تبكي مع الباكين كما يدعوك إيمانك؟
-   لماذا أيها المصري لم تعرف أو تهتم بهذه الحادثة كاهتمامك بحادثة الطفل محمد الدرة في فلسطين؟ لماذا تبكي وتتأثر فقط بما يفعله الإسرائيليون في فلسطين ؟ لماذا تعتبر انه يجب علي العالم كله أن يحس ويتأثر بمعاناتك ومصابك وأنت لا تهتم بما لهم؟
-   فليجيب كل شخص حسب ضميره ولكن الإجابة عندي هي أننا قد سلمنا أنفسنا للمتلاعبين بعقولنا سلمنا لهم الريموت كنترول وتركناهم يتحكموا في عقولنا بل في ضمائرنا . جعلوا ضميرنا أعور يري بعين واحدة ما يخصه فقط ويغمض عينه الأخرى عن ما يخص غيره .
الذنب ذنب أبائنا وقادتنا ورعاتنا ونخبتنا وصفوتنا , جعلوا ضميرنا أعور وسلبونا نصف إنسانيتنا . ولكن أنت بلا عذر أيها الإنسان.

الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

مايكل نبيل

صديقي مايكل :
النهارده الاربعاء الساعة 10 صباحا هيصدر الحكم وأنا هأكون في الشغل وقلبي هيكون معاك . أنا عارف انك لو كنت مكاني وأنا مكانك كنت هتقف جنبي بصورة عملية اكتر , بالرغم من انك ملحد وأنا مؤمن ( والمعتاد أن يستعلي أخلاقيا مدعين الإيمان علي ناكريه ). بأطلب من ربنا انه يكون معاك في الحكم النهارده ويعلن لك عن ذاته ووجوده لأن أنت بأعمالك تستحق الإيمان أكتر مني .
كان المفروض نتقابل لأول مرة قبل المشكله دي والظروف لم تسمح . أوعدك اني هأحاول أقابلك قريبا حتي لو كنت داخل السجن ( أتمني لنا جميعا الخروج من السجن) .
النهارده قريت في تويتر جمله أندروكاتبها لازم اهديهالك
من قال لا فلم يمت بل عاش روحا ابدية الألم ( أمل دنقل ).

الجمعة، 1 أبريل، 2011

مراجعة مع الكنيسة



أي فعل يتم تقييمه من خلال معطياته ( ظروفه من حيث الزمان والمكان والجو المحيط ...الخ), لا يمكن تقييم الفعل بصورة مطلقة وإلا كنا ندين استخدام المسيح للقوة في طرد الباعة من الهيكل أو وصفه للكتبة والفريسيين بأولاد الأفاعي ...الخ والأمثلة أكثر من أن تحصي.
بالنسبة لحدث ذهاب الأنبا بسنتي لافتتاح البورصة المصرية مع المفتي. بالطبع هو لم يذهب بصفته الشخصية ولكن الدينية, أي انه مندوب عن الكنيسة كتلبية لدعوتها إلي ذلك الحدث. ومن المنطقي إن الكنيسة عندما تلبي دعوة تكون قد بحثت بها وما هو المناسب وما هو الهدف...الخ . فما هو الهدف من هذا؟ من الناحية الإسلامية الرد واضح فالإسلام حسب قادته هو دين ودولة وحياة ويتدخل في كل شيء وكلما سنحت الفرصة لقادته أن يفعلوا ذلك فأنهم يعتبرونه واجب إلهي, ولكني أسأل من الناحية المسيحية ما هو الهدف؟
قد يكون الرد وما هو الضرر؟ وهنا أعود لتقييم الحدث من خلال معطياته, الوضع الآن أن مصر للأسف تتجه لأن تكون دولة دينية إسلامية. مع ملاحظة أن التاريخ لم يذكر دولة تم حكمها بحكم ديني إسلامي أو مسيحي ونجحت. وهذا ما أراده اليهود وقاومه المسيح. وعندما اتهموا المسيح بأنه يريد الحكم أنكر ذلك. لذلك فأن أي إنسان ذو رؤية وفهم وحكمة يجب أن يقاوم أي اتجاه أو فعل يرسخ للدولة الدينية, ما بالنا بالمسيحي ( وما بالنا أكثر بالقادة المسيحيين).
· سؤال: هل يحدث في أي دولة مدنية أن يذهب رجل دين بصفته الدينية لافتتاح البورصة. الإجابة لا حسب رأيي, قد يحدث هذا في إيران أو أفغانستان وما شابههم فقط.
لذلك أنا أري انه كان علي الكنيسة أن تتحلي بالحكمة والرؤية وتعتذر عن هذه الدعوة ولا تنساق كالأعمى لهذا الاتجاه الواضح حاليا لتحويل مصر لدولة دينية وتشارك في احد مظاهره.
قد يكون الرد علي ما سبق أنني قد ضخمت جدا من حادثة رمزية وبسيطة وتحتمل الاختلاف في وجهات النظر. وأعود لتقييم الحدث من خلال معطياته , هل هذا الموقف عارض؟ في رأيي لا , هذا اتجاه عام في الكنيسة وهو الدخول بقوة في اللعبة السياسية. وهذا ما أرفضه تماما كقبطي ( وهذا الرفض من حقي), الكنيسة تم جرها لممارسة السياسة والضغط عليها لفعل ذلك من الأنظمة السابقة ولكنها للأسف لم ترفض واستسلمت لإغراء السياسة والسلطة والأضواء والأعلام. والمشكلة الأكبر أنها فاشلة تماما في لعبة السياسة. فهي مثلا لا تمتلك الحكمة السياسية للإخوان المسلمين ( أنا ضدهم في كل شيء ولكنهم يمتلكون حكمة السياسيين لأنهم رجال سياسة).
لا أتذكر موقف أو صراع سياسي دخلته الكنيسة بإرادتها إلا وخرجت منه خاسرة. الكنيسة لها كوارث سياسية يسميها الأقباط حكمة:
·  موضوع عدم الذهاب للقدس. هل هذا موقف روحي أم سياسي ؟
·  تأييد مبارك ونجله في الانتخابات. هل هذا موقف روحي أم سياسي ؟
·  التعامل الأخرق مع قضية وفاء وكامليا ؟ الطلب من شباب الأقباط عدم المشاركة في الثورة ؟ مكالمة البابا لمبارك خلال الثورة لتأييده أثناء قيام أعوانه بقتل من يطالب بالحرية ؟ وصف مبارك بالحاكم العادل والمحبوب والحكيم؟ كل هذه مواقف روحية أم سياسية ؟
وكلما وقعت الكنيسة في مأزق بسبب عماها وكبريائها نجد أن التبريرات في منتهي السذاجة والإستخفاف بعقل الشعب.
·  تبرير عدم زيارة القدس بالخوف علي أبنائها والمفهوم عند الخوف أن تنصحني الكنيسة ولكن لا تمنعني بأشد قرار كنسي وهو الحرمان من الأسرار المقدسة !  
· وتبرير تأييد مبارك ونجله بأنه لا يوجد بديل مناسب إذا كان البرادعي وأيمن نور وغيرهم بدلاء غير مناسبين في نظر قادة الكنيسة فهم مناسبين في نظر بعض الشعب !!
· وتبرير عدم الاستجابة لاقتراح جورجيت قليني بعرض كاميليا ووفاء علي وفد  يحظي بثقة المسلمين وتصوير ذلك وعرضه علي الشعب, بالخوف علي حياتهما وان السلفيين لن يصدقوا, وكأننا نطالب بأن يتم اللقاء في إمبابة أو أن يكون ضمن الوفد المقترح أثنين من السلفيين بسيوفهم, ومش مهمتنا إننا نخليهم يصدقوا مهمتنا إن أحنا نعمل الصواب حتى ولو سدوا أذانهم وأغلقوا أعينهم !!!
· وتبرير الطلب من الشباب بعدم الاشتراك في الثورة بأننا مش بتوع مظاهرات مع أن قبلها بعدة أسابيع خرج الأقباط في أكبر مظاهرات لهم في العصر الحديث لإدانة حادث كنيسة القديسين وكان من بينهم كهنة !!!!
·  وتبرير مكالمة البابا وتأييده لمبارك أثناء الثورة بأنها حكمة تقتضيها الظروف وأنه خايف علي شعبه, هذه ليست حكمة ولا خوف هذه لها أوصاف أخري, بالإضافة انه يوجد فضيلة الصمت في أوقات معينة !!!!
· كل ما سبق هو علي سبيل المثال وليس الحصر.
الكنيسة الرجل الثاني فيها هو الأنبا بيشوي وأثنين من أهم العلمانيين المقربين لقيادتها هما ثروت باسيلي وهاني عزيز وهم كانوا من أعمدة الحزب الوطني. هل لهذا أي دلالة في نظركم؟
حسب نص الكتاب فأنه بعد الطوفان ندم الرب (الأخوة المسلمين لن يفهموا هذا التعبير المجازي ولكن كل المسيحيين يفهموه). أتمني أن تعبر رياسة الكنيسة ولو بالمواقف فقط عن ندمها بما أخطأت فيه وأن تبتعد عن الدفاع بالباطل والتبرير الأعمى والإصرار الأحمق والاتهامات والتكفير الدخيل علي ثقافتنا. وأن لا تضع نفسها فوق الله. الله الذي أعرفه لا يحب المناصب ولم يسعي لها , لا يحب المظاهر ولم يسعي لها, لم يضع الإنسان لأجل الطقوس بل وضعها لأجل الإنسان. (قبل الكسر الكبرياء و قبل السقوط تشامخ الروح)
قد أكون الأصغر بين كل من تحدثت عنهم ولكن الأصغر في أصحاب أيوب لم يمنعه جلوسه مع الكبار من قول الحق.
أنا أطلب من أبائي الدينين بكل حب واحترام أن يراجعوا أنفسهم وينظروا لشعبهم ويتواضعوا ويستمعوا له, مثلما كنت أطلب ذلك من أبي بالجسد قبل وفاته وظللت أحبه وأحترمه بالرغم من اختلافي القوي جدا مع تفكيره وأسلوبه وأفعاله, والآن أنا غير نادم علي ذلك وأظنه الآن يتفهم موقفي أكثر من ما كان في الجسد.
·  سؤال أخير: هل يوجد في كل ما كتبته أي خطية أو تعدي لحدودي أو هدف سيء؟ إذا كان هذا رأيك فدعني لدينونتى , أنا سأحملها, وأهتم أنت بما يخصك ويهمك فيما أقول, أقتنع به أو أقنعني بعكسه.
تفكيري البشري أنه لا يوجد أي فائدة أو تأثير لكلامي هذا, ولكن إيماني يجعلني أكتب وأقول ما أراه حق وصالح حتى لو لم يؤدي لأي نتيجة. وسأظل أفكر وأستخدم عقلي وأخطئ وأصيب.
·  سأحاول قدر استطاعتي أن لا أهين أعظم عطايا الله لي وأطفئ نور عقلي.